فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 398

نزلة، منصوب على المصدر في موضع الحال، كأنه قال: رآه نازلا نزلة أخرى، وذهب الفرّاء إلى أنه منصوب على الظرف، إذ معناه مرة أخرى.

قوله تعالى:"أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى" (19) .

اللات والعزى المفعول الأول. والمفعول الثانى: (ألكم الذكر وله الأنثى) .

وقيل التقدير فيه أفرأيتم جعلكم اللات والعزى بنات اللّه. فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.

قوله تعالى:"تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزى" (22) .

ضيزى، أصلها ضوزى على وزن (فعلى) بضم الفاء، فقلب إلى (فعلى) بكسر الفاء، وإنما قلنا إن أصلها فعلى بضم الفاء، وذلك لأن حمله على ظاهر اللفظ يوجب خروجه عن أبنية كلامهم، لأنه ليس فعلى بكسر الفاء من أبنية الصفات، وفعلى بضم الفاء من أبنيتها، نحو: حبلى. فأما قولهم: رجل كيصى، فإنه منون، فلا يكون مخالفا لقولنا إنه ليس في كلامهم فعلى وصفا، ونظير (قسمة ضيزى) (مشية حيكى) فقلبت الضمة كسرة لتصح الياء.

قوله تعالى:"وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى" (26) .

كم، خبرية، في موضع رفع بالابتداء. ولا تغنى شفاعتهم، خبره، وجمع ضمير (كم) ، عملا على معنى (كم) ، لأن المراد بها الجمع، ولو حمل على اللفظ فوحّد فقال:

شفاعته لكان جائزا. ولمن يشاء، أى يشاء شفاعته. فحذف المضاف الذى هو المصدر، فصار، لمن يشاؤه. ثم حذف الهاء العائدة إلى (من) ، فصار يشاء.

قوله تعالى:"هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ" (30) .

أعلم، يحتمل وجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت