فهرس الكتاب
البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 129
إذا نهى السّفيه جرى إليه ... وخالف والسّفيه إلى خلاف
إليه. أى، إلى السّفه، فأضمره لدلالة السفيه عليه، والشواهد على هذا النحو كثيرة جدّا.
قوله تعالى:"كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا" (151) .
"الكاف"فى"كما"وفيما يتعلق به ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تكون متعلقة بقوله: (وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ) أى، لأتمّ نعمتى عليكم في تحويل القبلة كما أرسلنا فيكم رسولا منكم.
والثانى: أن تكون متعلقة بقوله تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) أى، اذكرونى كما أرسلنا فيكم رسولا منكم.
والثالث: أن يكون وصفا لمصدر محذوف وتقديره، اهتداء كما أرسلنا، لأنّ قبله يهتدون، ولا يمتنع هذا التقدير في الوجهين الأوّلين فيكون فيهما وصفا لمصدر"لأتمّ واذكرونى"فيكون التقدير، إتماما كما أرسلنا وذكرا كما أرسلنا.
قوله تعالى:"أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ" (154) .
"أموات وأحياء"مرفوعان لأنّ كلّ واحد منهما خبر مبتدإ محذوف والتقدير، هم أموات بل هم أحياء.
قوله تعالى:"وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ" (158) .
"من"فيها وجهان:
أحدهما: أن تكون شرطية و"تطوّع"شرط، فعل ماض في معنى المستقبل وموضعه جزم (بمن) الشرطية.