فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 444

"غريب إعراب سورة الطلاق"

قوله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ" (3) .

يقرأ (بالغ) بتنوين وبغير تنوين.

فمن قرأ بالتنوين، نوّنه على الأصل لأن اسم الفاعل ههنا بمعنى الاستقبال، ونصب (أمره) به.

ومن قرأه بغير تنوين، حذف التنوين للتخفيف، وجر ما بعده بالإضافة.

قوله تعالى:"وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ" (4) .

تقديره: واللّائى يئسن من المحيض من نسائكم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائى لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر. إلا أنه حذف خبر الثانى لدلالة خبر الأول عليه، كقولك:

زيد أبوه منطلق وعمرو. أى: وعمرو أبوه منطلق. وهذا كثير في كلامهم. وأولات الأحمال، مبتدأ. وواحد (أولات) (ذات) . و (أجلهن) مبتدأ ثان. وأن يضعن حملهن، خبر المبتدأ الثانى، والمبتدأ الثانى وخبره خبر عن المبتدأ الأول، ويجوز أن يكون (أجلهن) بدلا من (أولات) بدل الاشتمال. وأن يضعن، الخبر.

قوله تعالى:"قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولًا" (11) .

رسولا، منصوب، من خمسة أوجه.

الأول: أنه منصوب بقوله: (ذِكْرًا) على أنه مصدر، وتقديره: أن أذكر رسولا.

كما انتصب (يتيما) بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت