البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 452
أم، حرف عطف. ومن، في موضع رفع بالابتداء. وهذا مبتدأ ثان. والذى، خبره. وهو جند لكم، صلته. وينصركم، جملة فعلية في موضع رفع لأنها صفة ل (جند) ، والجملة من المبتدأ الثانى وخبره خبر عن المبتدأ الأول.
قوله تعالى:"وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ" (25) .
هذا، في موضع رفع بالابتداء. والوعد، صفة له. ومتى، خبره، وفيه ضمير يعود على (الوعد) .
قوله تعالى:"قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ" (28) .
إنما جاءت الفاء في قوله: (فمن يجير) جوابا للجملة، لأن معنى (أرأيتم) انتبهوا، وتقديره، انتبهوا فمن يجير، كما تقول: اجلس فزيد جالس، وليست جوابا للشرط.
وجواب الشرط ما دل عليه (أرأيتم) ، ويجوز أن تكون الفاء زائدة، ويكون الاستفهام قام مقام مفعول (أرأيتم) كقولك: أرأيت زيدا ما صنع.
وهكذا الكلام على الفاء في قوله تعالى:"فَمَنْ يَأْتِيكُمْ"30.
ومنهم من قال: الفاء جواب الشرط.
قوله تعالى:"إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ" (30) .
غورا، أى غائرا، وهو منصوب لأنه خبر (أصبح) . ومعين، فيه وجهان.
أحدهما: أن يكون فعيلا من (معن) الماء إذا كثر، فتكون الميم أصلية.
والثانى: أن يكون مفعولا من (العين) وأصله (معيون) ، فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت فبقيت الياء ساكنة، والواو ساكنة، فحذفت الواو لسكونها وسكون الياء قبلها، وكسر ما قبل الياء توطيدا لها، لأنه ليس في كلامهم ياء قبلها ضمة.
وقيل: حذفت الياء لسكونها وسكون الواو بعدها، وأبدلت من الضمة قبلها كسرة فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها.