فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 400

(أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ) .

قوله تعالى:"أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى" (38) .

ألّا تزر، في موضعه وجهان: الجر والرفع.

فالجر على البدل من (ما) فى قوله تعالى:

(أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى) .

والرفع على تقدير مبتدأ محذوف وتقديره، ذلك ألّا تزر. وتقديره، أنه لا تزر.

وكذلك قوله تعالى:

(وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ) .

قوله تعالى:"سَوْفَ يُرى" (40) .

قرئ (يرى) ، بضم الياء وفتحها، فمن قرأ بالضم كان فى (يرى) ضمير مرفوع، لأنه مفعول ما لم يسم فاعله. ومن قرأ بالفتح كان التقدير فيه سوف يراه. فحذف الهاء ولهذا يجوز أن يقال: إن زيدا ضربت. أى، ضربته، ولم يجز الكوفيون ذلك، لأنه يؤدى إلى أن يكون العامل في زيد (إن وضربت) ، وليس كذلك لأن (ضرب) لم يعمل في زيد، وإنما عمل في الباء المحذوفة فلم يعمل في زيد عاملان.

قوله تعالى:"ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى" (41) .

الهاء فى (يجزاه) ، في موضع نصب، لأنه مفعول به، فيكون (الجزاء الأوفى) منصوبا على المصدر، وإن جعلت الهاء مصدرا، لم يجز أن تجعل (الجزاء الأوفى) مصدرا، لأن الفعل الواحد لا ينصب مصدرين.

قوله تعالى:"وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى" (42) .

أراد: أنه إلى ربك، وهو معطوف على (ألا تزر) ، وكذلك ما بعده من (أنّ) من قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت