فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 386

والثالث: أن (قعيدا) يؤدى عن اثنين وأكثر، ولا حذف في الكلام وهو قول الفراء.

قوله تعالى:"وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ" (21) .

معها سائق، في رفعه وجهان:

أحدهما: أن يكون مبتدأ، وخبره (معها) ، والجملة في موضع جر لأنها صفة ل (نفس) .

والثانى: أن يكون مرفوعا بالظرف.

قوله تعالى:"هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ" (23) .

هذا مبتدأ، وخبره (ما) ، وهو نكرة موصوفة بمعنى شيء.

وعتيد مرفوع من ثلاثة أوجه:

الأول: أن يكون خبرا لمبتدأ بعد خبر.

والثانى: أن يكون صفة ل (ما) .

والثالث: أن يكون بدلا من (ما) .

قوله تعالى:"أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ" (24) .

ألقيا فيه أربعة أوجه:

الأول: أن يكون الخطاب للسائق وللشهيد، فيكون الخطاب لاثنين.

والثانى: أن يكون الخطاب لمالك، فيكون الخطاب لملك واحد، إلا أنه لما كان الأصل: ألق ألق، ناب ألقيا عن تكرار الفعل.

والثالث: إنما ثنى وإن كان الخطاب لملك واحد، لأن من عادة العرب مخاطبة الواحد بلفظ الاثنين، لأن أقل ما يكون لمن له حال وشرف في ماله وإبله اثنان.

والرابع: أن يكون أصله (ألقيا) بنون التوكيد الخفيفة، إلا أنه أبدل منها ألف، كقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت