فهرس الكتاب
البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 386
والثالث: أن (قعيدا) يؤدى عن اثنين وأكثر، ولا حذف في الكلام وهو قول الفراء.
قوله تعالى:"وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ" (21) .
معها سائق، في رفعه وجهان:
أحدهما: أن يكون مبتدأ، وخبره (معها) ، والجملة في موضع جر لأنها صفة ل (نفس) .
والثانى: أن يكون مرفوعا بالظرف.
قوله تعالى:"هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ" (23) .
هذا مبتدأ، وخبره (ما) ، وهو نكرة موصوفة بمعنى شيء.
وعتيد مرفوع من ثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون خبرا لمبتدأ بعد خبر.
والثانى: أن يكون صفة ل (ما) .
والثالث: أن يكون بدلا من (ما) .
قوله تعالى:"أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ" (24) .
ألقيا فيه أربعة أوجه:
الأول: أن يكون الخطاب للسائق وللشهيد، فيكون الخطاب لاثنين.
والثانى: أن يكون الخطاب لمالك، فيكون الخطاب لملك واحد، إلا أنه لما كان الأصل: ألق ألق، ناب ألقيا عن تكرار الفعل.
والثالث: إنما ثنى وإن كان الخطاب لملك واحد، لأن من عادة العرب مخاطبة الواحد بلفظ الاثنين، لأن أقل ما يكون لمن له حال وشرف في ماله وإبله اثنان.
والرابع: أن يكون أصله (ألقيا) بنون التوكيد الخفيفة، إلا أنه أبدل منها ألف، كقول الشاعر: