البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 112
الفصل بين فعل التعجب وما انتصب به في نحو قولهم/: ما أحسن اليوم زيدا، والمقصود بالذم ذرية إبليس، وحذف لدلالة الحال عليه.
قوله تعالى:"أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا" (55) .
قبلا بضم القاف أراد به جمع قبيل، وهو منصوب على الحال، وتقديره، أو يأتيهم العذاب قبيلا قبيلا. وقيل قبلا معناه مقابلة، وكذلك المعنى في قراءة من قرأ قبلا بكسر القاف.
قوله تعالى:"وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُوًا" (56) .
ما، مصدرية، وهى في موضع نصب لأنها معطوفة على (آياتى) ، وتقديره، واتخذوا آياتى وإنذارى إياهم هزؤا. فهزؤا، منصوب لأنه المفعول الثانى (لاتّخذوا) .
قوله تعالى:"وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا" (59) .
تلك، مبتدأ. والقرى، صفة (لتلك) . وأهلكناهم، خبر المبتدأ.
ويجوز أن تكون (تلك) فى موضع نصب بفعل مقدّر يفسره هذا الظاهر.
لمهلكهم، قرئ بضم الميم وفتح اللام، وبفتح الميم واللام، وبفتح الميم وكسر اللام.
فمن قرأ بضم الميم وفتح اللام، جعله مصدر (أهلكوا) يقال: أهلك مهلكا أى إهلاكا، كقولهم: أكرمه مكرما أى إكراما، وقد قرئ:
(وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ)
أى إكرام.