فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 316

قوله تعالى:"وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" (21) .

من، في موضع رفع لأنه مبتدأ وهى بمعنى الاستفهام متضمنة للتوبيخ والنفى، والمعنى: لا أحد أظلم ممن افترى على اللّه كذبا. وأظلم، خبر المبتدأ، إلا أنه يفتقر إلى تمام، وتمامه (ممن افترى على اللّه كذبا) لأن (من) المصاحبة لأفعل بمعنى التفضيل من تمامه، وهى بمعنى ابتداء الغاية.

قوله تعالى:"ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ" (23) .

قرئ: تكن بالتاء والياء، وقرئ: فتنتهم بالرفع والنصب.

فمن قرأ: تكن فتنتهم. بالتاء ورفع فتنتهم، كانت (فتنتهم) مرفوعة لأنها اسم تكن.

وقوله تعالى: (إِلَّا أَنْ قالُوا) .

فى موضع نصب لأنه خبر تكن، كأنه قال: لم تكن فتنتهم إلا مقالتهم.

ومن قرأ بالياء ونصب (فتنتهم) جعل اسم يكن (أن قالوا) كأنه قال: لم يكن فتنتهم إلا مقالتهم.

وأنّث يكن على المعنى لأن أن وما بعدها هو الفتنة في المعنى لأن اسمها كان هو خبرها في المعنى، وجعل أن وصلتها اسم كان، أجود لأنها لا تكون إلا معرفة ولا توصف فأشبهت المضمر، والمضمر أعرف المعارف، وكون الأعرف اسم كان أولى مما هو دونه في التعريف.

ومن قرأ: يكن بالياء ورفع (فتنتهم) ذكّر لوجهين:

أحدهما: لأن تأنيث الفتنة غير حقيقى.

والثانى: لأن القول هو الفتنة في المعنى والحمل على المعنى كثير في كلامهم.

واللّه ربّنا، قرئ بكسر الباء وفتحها. فمن قرأ بالكسر فعلى/ أن يكون (ربّنا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت