البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 58
قوله تعالى:"وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ" (23) .
تجرى، جملة فعلية في موضع نصب لأنها صفة جنات.
وخالدين، منصوب على الحال من (الذين) .
وتحيّتهم فيها سلام، جملة اسمية في موضع نصب من وجهين:
أحدهما: أن تكون في موضع نصب على الحال من (الّذين) وهى حال مقدّرة، أو حال من الضمير فى (خالدين) ، فلا تكون حالا مقدرة.
والثانى: أن تكون في موضع نصب على الوصف لجنات.
والهاء والميم فى (تحيّتهم) يحتمل وجهين.
أحدهما: أن يكون تأويل فاعل، أضيف المصدر إليه، أى يحيّى بعضهم بعضا بالسلام.
والثانى: أن يكون في موضع مفعول لم يسمّ فاعله، أى يحيّون بالسلام، على معنى، تحييّهم الملائكة بالسلام.
قوله تعالى:"وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها" (29) .
قومهم، مفعول أول، ودار البوار، مفعول ثان.
وجهنّم، منصوب على البدل من (دار البوار) ، ولا ينصرف للتعريف والتأنيث.
ويصلونها، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من (قومهم) ، وإن شئت منهم، وإن شئت من (جهنّم) ، وإن شئت منهما.