فهرس الكتاب
البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 315
اللام فى (ليجمعنكم) لام جواب القسم، وهى جواب (كتب) لأنه بمعنى، أوجب. ففيه معنى القسم. والذين خسروا، في موضعه وجهان:
أحدهما: الرفع بالابتداء، وخبره (فهم لا يؤمنون) ودخلت الفاء في خبر (الذين) لأن كل اسم موصول بجملة فعلية إذا وقع مبتدأ، فإنه يجوز دخول الفاء في خبره. كقولك: الذى يأتينى فله درهم.
والثانى: النصب على البدل من الكاف والميم فى (ليجمعنكم) وهو بدل الاشتمال، وإليه ذهب الأخفش.
والوجه الأول أوجه الوجهين/.
قوله تعالى:"مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ" (16) .
قرئ: يصرف بضم الياء وفتح الراء، ويصرف بفتح الياء وكسر الراء، فمن قرأ يصرف بضم الياء وفتح الراء، بنى الفعل لما لم يسمّ فاعله وأضمره، وتقديره، من يصرف عنه العذاب يومئذ.
ومن فتح الياء وكسر الراء، بنى الفعل لفاعله وهو اللّه تعالى وأضمره فيه وحذف المفعول، وتقديره، من يصرف اللّه عنه العذاب يومئذ فقد رحمه.
والوجه الأول أوجه الوجهين، لأنه أقل إضمارا، وكلما كان الإضمار أقل كان أولى.
قوله تعالى:"لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ" (19) .
من بلغ، في موضع نصب لأنه معطوف على الكاف والميم فى (أنذركم) أى، ولأنذر من بلغه القرآن. فحذف العائد كقوله تعالى:
(أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا) .
أى، بعثه اللّه. وقيل: ومن بلغ، أى: بلغ الحكم.