فهرس الكتاب
البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 199
ليسوا من الشّرّ في شيء وإن هانا
تقديره، ليسوا في شيء كائن من الشر. وفى شئ، في موضع نصب لأنه خبر ليس. و (تتقوا) أصله: توتقيوا، فأبدل من الواو تاء، كما قالوا: تراث وتجاه وتخمة وتهمة، واستثقلت الضمة على الياء فسكنت الياء وواو الجمع ساكنة فحذفت الياء لالتقاء الساكنين فصار: يتّقوا ووزنه، يفتعوا، لذهاب اللام. وتقاة، أصلها وقية، فأبدل من الواو تاء، ومن الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت تقاة، وهى منصوبة على المصدر.
قوله تعالى:"يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ" (30) .
يوم، منصوب بفعل مقدر وتقديره، اذكر يوم تجد كل نفس.
وقيل: هو منصوب على الظرف، وبماذا يتعلق؟ فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون متعلقا بالمصير في قوله تعالى: (وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) * وتقديره، وإليه المصير في يوم تجد.
والثانى: أن يكون متعلقا بقدير، وتقديره، قدير في يوم تجد. وما عملت، في موضع نصب بتجد. ومحضرا، منصوب على الحال من (ما) والعامل فيه تجد.
وما عملت من سوء، (ما) فيها وجهان:
أحدهما: أن تكون بمعنى الذى وفى موضعه وجهان النصب والرفع. فالنصب على العطف على (ما عملت من خير) . وتودّ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال