فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 279

لأنه لما نهاهم عن الشر فقد أمرهم بإتيان الخير فكأنه قال: ائتوا خيرا لكم وهذا كقول الشاعر:

تروّحى أجدر أن تقيلى ... غدا بجنبى بارد ظليل

وتقديره، ائتى مكانا أجدر. وكقول الآخر:

فواعديه سرحتى مالك ... أو الرّبا بينهما أسهلا

وتقديره، وأنى مكانا أسهل.

والثانى: أن يكون منصوبا لأنه صفة لمصدر محذوف وتقديره: فآمنوا إيمانا خيرا لكم.

والثالث: أن يكون منصوبا لأنه خبر يكن مقدرة، وتقديره، فآمنوا يكن خيرا لكم، وإنما جاز تقدير يكن ههنا ولم يجز في قولهم: زرنا أخانا. على تقدير: تكن أخانا، لأن من أمرك بالزيارة لا يوجب كون الأخوة، بخلاف الأمر بالإيمان والانتهاء عن الشر فإنهما يدلان على الخير لمن آمن وانتهى، فبان الفرق.

قوله تعالى:"وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ" (171) .

ثلاثة، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره، ولا تقولوا آلهتنا ثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت