فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 181

وحمل تفسير القرآن بعضه على بعض أولى.

قوله تعالى:"وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ" (8) .

إنما جمع (أمانات) جمع (أمانة) وهو مصدر، والمصادر لا تجمع لأنها تدل على الجنس، إلّا أن تختلف أنواعها، فيجوز تثنيتها وجمعها، والأمانة ههنا مختلفة لأنها تشتمل على سائر العبادات وغيرها من المأمورات.

قوله تعالى:"ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً" (14) .

النطفة وعلقة، منصوبان لأنهما مفعولا (خلقنا) ، وخلقنا ههنا يتعدى إلى مفعولين، لأنه بمعنى (صيّرنا) ، ولو كان بمعنى (أحدث) لتعدى إلى مفعول واحد، وحكمه كحكم"جعلنا"إن كان بمعنى"صيّرنا"تعدى إلى مفعولين، وإن كان بمعنى"أحدث"تعدى إلى مفعول واحد.

قوله تعالى:"فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ" (14) .

أحسن، مرفوع من وجهين.

أحدهما: أن يكون مرفوعا على البدل من"اللّه"، ولا يجوز أن يكون وصفا، لأنّ إضافة أفعل إلى ما بعده في نية الانفصال لا الاتصال: لأنه في تقدير، أحسن من الخالقين. كما تقول: زيد أفضل القوم. أى: أفضل منهم. فلا يكتسى المضاف من المضاف إليه تعريفا، فوجب أن يكون بدلا لا وصفا.

والثانى: أن يكون مرفوعا لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره: هو أحسن الخالقين. وقوّى هذا التقدير، أنه موضع مدح وثناء/.

قوله تعالى:"وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ" (20) .

شجرة: منصوب بالعطف على"جنات"، والتقدير، فأنشأنا لكم به جنات وشجرة تخرج من طور سيناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت