فهرس الكتاب
البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 394
أحدهما: أن يكون مرفوعا بالابتداء وخبره محذوف، وتقديره، ورسوله بريء.
فحذف/ لدلالة الأول عليه، ونظائره كثيرة.
والثانى: أن يكون مرفوعا بالعطف على الضمير المرفوع فى (برئ) وجاز العطف على الضمير المرفوع وإن لم يؤكد، لوجود الفصل بالجار والمجرور لأنه يقوم مقامه.
وقيل: إنه معطوف على موضع اسم اللّه تعالى قبل دخول (أنّ) وهو الابتداء، وذلك غير جائز، لأن (أنّ) قد غيرت معنى الابتداء لأنها مع ما بعدها في تأويل المصدر، فليست ك (إنّ) المكسورة التى لا تدل على غير التأكيد فلا يغير دخولها معنى الابتداء. والنصب بالعطف على اللفظ وهذا ظاهر.
قوله تعالى:"وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ" (5) .
كل، في نصبه وجهان:
أحدهما: أن يكون منصوبا بتقدير حذف حرف الجر. وتقديره، على كل مرصد.
فلما حذف حرف الجر نصب.
والثانى: أن يكون منصوبا على الظرف.
قوله تعالى:"وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ" (6) .
ارتفع (أحد) بفعل مقدر دل عليه الظاهر، وتقديره، وإن استجارك أحد من المشركين استجارك. لأن (إن) أمّ حروف الشرط فاقتضت الفعل، فوجب تقديره فارتفع الاسم بعده لأنه فاعله.
قوله تعالى:"فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ" (12) .
أئمة، جمع إمام، وأصله (أأممة) على أفعلة، فألقيت حركة الميم الأولى على الهمزة الساكنة قبلها وأدغمت الميم الأولى في الثانية، وأبدل من الهمزة المكسورة ياء