فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 448

قوا، أمر من (وقى يقى) ، وأصله (أوقيوا) على وزن أفعلوا، فحذفت الواو كما حذفت من (بقى) ، وحذفت من (يقى) لوقوعها بين ياء وكسرة، وذهب الكوفيون إلى أنها حذفت من (يقى) ، لتفرق بين اللازم والمتعدى نحو: وعد يعد، ووجل يوجل، وهذا فاسد لأنهم قد قالوا: ونم الذباب ينم، ووكف البيت يكف، فحذفوا من اللازم كما حذفوا من المتعدى، ولو كان هذا التعليل صحيحا لكان ينبغى ألا يحذف، لأنه لازم، ولما حذفوا الواو من (أوقيوا) ، استغنوا عن همزة الوصل لتحرك القاف، لأن الهمزة إنما اجتلبت لأجل الابتداء بالساكن، وقد زال الساكن فينبغى أن يزول لزوال العلة التى اجتلبت من أجلها، فبقى (قيوا) ، فاستثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى القاف بعد إسكانها، فبقيت الياء ساكنة وواو الجمع بعدها ساكنة، فاجتمع ساكنان فحذفوا الياء لاجتماع الساكنين، وكان حذفها أولى، لأنها لم تدخل لمعنى وواو الجمع دخلت لمعنى، فكان تثبيتها أولى، ووزن (قوا) (عوا) ، لذهاب الفاء واللام.

قوله تعالى:"تَوْبَةً نَصُوحًا" (8) .

إنما قال: (نصوحا) . ولم يقل: (نصوحة) على النسب. كما قالوا: امرأة صبور وشكور على النسب. وقد قرئ (نصوحا) بضم النون وهو مصدر كالذهوب والجلوس والفسود في فسد فسادا وفسودا. والصلوح في صلح يصلح صلاحا قال الشاعر:

171 -فكيف بأطرافى إذا ماشتمتنى ... وما بعد شتم الوالدين صلوح

أى: صلح.

قوله تعالى:"ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ" (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت