فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 190

إشعارا بأنه جمع بالواو والنون على خلاف الأصل، لأن الأصل في هذا الجمع، أن يكون لمن يعقل.

قوله تعالى:"فَسْئَلِ الْعادِّينَ" (113) .

يقرأ (العادّين) بتشديد الدال وتخفيفها، فمن قرأ بالتشديد جعله (العادّ) فاعل من العدّ، وهو مصدر عدّ يعدّ عدّا.

وَمن قرأ بالتخفيف جعله جمع (عادى) من قولهم: بئر عاديّة، إذا كانت قديمة، فلما جمع بالواو والنون، حذف منه ياء النسب، وصارت ياء الجمع عوضا عن ذلك ونظيره:

الأعجمين والأشعرين، وهو جمع أعجمىّ وأشعرىّ منسوب إلى أعجم، وأشعرىّ منسوب إلى بنى أشعر، وقيل في قوله تعالى:

(سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ) ، أنه جمع إلياسىّ، منسوب إلى إلياس ومنه قول الشاعر:

متى كنّا لأمّك مقتوينا.

وهو جمع مقتوىّ، منسوب إلى مقتو، وهو مفعل من القتو، وهى الخدمة وفيه كلام ليس هذا موضع ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت