البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 413
"غريب إعراب سورة الواقعة"
قوله تعالى:"إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ".
إذا، في موضع نصب من أربعة أوجه.
الأول: أن يكون العامل فيه (وقعت) وجاز ذلك لأن (إذا) فيها معنى الشرط، فجاز أن يعمل فيها الفعل الذى بعدها، كما يعمل فى (من وما) إذا كانتا بمعنى الشرط في قولك: ما تصنع أصنع، ومن تضرب أضرب. ولو خرجت عن معنى الشرط مثل أن يدخل عليها حرف الاستفهام، لم يعمل فيها الفعل الذى بعدها، لأنها مضافة إليه، كقوله تعالى:
(أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُرابًا)
لخروجها عن حد الشرط.
والثانى: أن يكون العامل فيه: (إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا) ، أى، وقوع الواقعة وقت رج الأرض.
وَالثالث: أن يكون العامل فيه (لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ) أى، ليس لوقعتها كذب.
وكاذبة، مصدر بمعنى كذب، كالعاقبة والعافية.
والرابع: أن يكون العامل فيه فعلا مقدرا، وتقديره، اذكر.
قوله تعالى:"خافِضَةٌ رافِعَةٌ" (3) .
يقرأ بالرفع والنصب، فالرفع على تقدير مبتدأ محذوف، وتقديره فهى خافضة