فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 413

"غريب إعراب سورة الواقعة"

قوله تعالى:"إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ".

إذا، في موضع نصب من أربعة أوجه.

الأول: أن يكون العامل فيه (وقعت) وجاز ذلك لأن (إذا) فيها معنى الشرط، فجاز أن يعمل فيها الفعل الذى بعدها، كما يعمل فى (من وما) إذا كانتا بمعنى الشرط في قولك: ما تصنع أصنع، ومن تضرب أضرب. ولو خرجت عن معنى الشرط مثل أن يدخل عليها حرف الاستفهام، لم يعمل فيها الفعل الذى بعدها، لأنها مضافة إليه، كقوله تعالى:

(أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُرابًا)

لخروجها عن حد الشرط.

والثانى: أن يكون العامل فيه: (إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا) ، أى، وقوع الواقعة وقت رج الأرض.

وَالثالث: أن يكون العامل فيه (لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ) أى، ليس لوقعتها كذب.

وكاذبة، مصدر بمعنى كذب، كالعاقبة والعافية.

والرابع: أن يكون العامل فيه فعلا مقدرا، وتقديره، اذكر.

قوله تعالى:"خافِضَةٌ رافِعَةٌ" (3) .

يقرأ بالرفع والنصب، فالرفع على تقدير مبتدأ محذوف، وتقديره فهى خافضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت