فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 80

الهاء فى (منه) تعود على موصوف محذوف وتقديره، ما تتخذون منه.

وَ (ما) فى موضع رفع لأنه مبتدأ. وتتّخذون جملة فعلية/ في موضع رفع لأنها صفة ل (ما) وحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه. كقوله تعالى:

(وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) .

أى، إلّا من له مقام معلوم، وتقديره، إلّا ملك له مقام. وقد قدمنا نظائره.

قوله تعالى:"يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ" (69) .

الهاء فى (فيه) فيها وجهان. أحدهما: أنها تعود إلى الشراب. والثانى: أنّها تعود إلى القرآن.

وشفاء للناس، يرتفع بالظرف على كلا المذهبين، إذا جعل وصفا لشراب، كما ارتفع ألوانه بمختلف، لأنه وصف للشراب.

قوله تعالى:"لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا" (70) .

شيئا، منصوب (بعلم) على مذهب البصريين على إعمال الثانى لأنه أقرب، و (بيعلم) على مذهب الكوفيين على إعمال الأول، وقد بيّنا وجه إعمال الثانى والأول مستوفى في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف.

قوله تعالى:"فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ" (71) .

فهم فيه سواء، جملة اسمية في موضع نصب، لأنها وقعت جوابا للنفى، وقامت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت