البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 80
الهاء فى (منه) تعود على موصوف محذوف وتقديره، ما تتخذون منه.
وَ (ما) فى موضع رفع لأنه مبتدأ. وتتّخذون جملة فعلية/ في موضع رفع لأنها صفة ل (ما) وحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه. كقوله تعالى:
(وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) .
أى، إلّا من له مقام معلوم، وتقديره، إلّا ملك له مقام. وقد قدمنا نظائره.
قوله تعالى:"يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ" (69) .
الهاء فى (فيه) فيها وجهان. أحدهما: أنها تعود إلى الشراب. والثانى: أنّها تعود إلى القرآن.
وشفاء للناس، يرتفع بالظرف على كلا المذهبين، إذا جعل وصفا لشراب، كما ارتفع ألوانه بمختلف، لأنه وصف للشراب.
قوله تعالى:"لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا" (70) .
شيئا، منصوب (بعلم) على مذهب البصريين على إعمال الثانى لأنه أقرب، و (بيعلم) على مذهب الكوفيين على إعمال الأول، وقد بيّنا وجه إعمال الثانى والأول مستوفى في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف.
قوله تعالى:"فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ" (71) .
فهم فيه سواء، جملة اسمية في موضع نصب، لأنها وقعت جوابا للنفى، وقامت