البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 241
"غريب إعراب سورة العنكبوت"
قوله تعالى:"أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا" (2) .
أن وصلتها، في موضع نصب ب (حسب) ، وقد سدت بصلتها مسد مفعولى حسب. وأن يقولوا، في موضع نصب بتقدير حذف/ حرف الجر، وتقديره:
بأن يقولوا. وقيل: إنه بدل من الأولى، وأنكره أبو على الفارسى. وقال: هذا غلط لأنه لا يدخل في قسم من أقسام البدل، فإنه ليس ببدل كل ولا بعض ولا اشتمال.
قوله تعالى:"وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ" (12) .
تقديره، ولنحمل خطاياكم عنكم. فحذف الجار والمجرور.
قوله تعالى:"فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عامًا" (14) .
ألف سنة، (منصوب على الظرف) ، وخمسين عاما (منصوب على الاستثناء) ، وانتصاب المستثنى انتصاب المفعول به لأنه يقع فضلة كالمفعول، والعامل فيه الفعل قبله بتقدير (إلّا) ، وذهب بعض النحويين إلى أن (إلّا) قامت مقام (استثنى) فعملت عمله، وذهب الفراء إلى أن (إلّا) مركبة من (إنّ ولا) ، فتنصب في الإيجاب اعتبارا (بأنّ) ، وترفع في النفى اعتبارا ب (لا) .
قوله تعالى:"وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ" (16) .
إبراهيم، منصوب من ثلاثة أوجه.
الأول: أن يكون معطوفا على (نوح) فى قوله تعالى:
قوله: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحًا إِلى قَوْمِهِ) ،