فهرس الكتاب
البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 315
ذلك، في موضع نصب ب (غفرنا) ، ويجوز أن يكون في موضع رفع لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، الأمر ذلك.
قوله تعالى:"وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ" (30) .
المقصود بالمدح محذوف، وفى تقديره وجهان.
أحدهما: أن يكون التقدير، نعم العبد سليمان.
والثانى: أن يكون التقدير، نعم العبد داود، وهو إلى سليمان أقرب.
قوله تعالى:"إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ" (31) .
الجياد، فيه وجهان.
أحدهما: أن يكون جمع (جواد) .
والثانى: أن يكون جمع (جائد) .
قوله تعالى:"فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ" (32) .
حب الخير، منصوب لوجهين.
أحدهما: أن يكون منصوبا على أنه مفعول به، لأن المعنى، أنه آثر حب الخير، لا أنه أحبّ حبّا.
والثانى: أن يكون منصوبا على المصدر، ووضع (حبّ) ، وهو اسم، موضع الإحباب الذى هو المصدر، والوجه الأول/ أوجه الوجهين. وحتى توارت بالحجاب، معنى الشمس وإنما أضمر قبل الذكر لدلالة الحال، كقوله تعالى:
(كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ)