فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 140

والثالث: أنه يعود على الإتيان وتقديره، وآتى المال على حب الإتيان.

والرابع: أن يعود على اللّه تعالى، وجاز أن يعود على هذه الأشياء لتقدم ذكرها، والوجه الأول أوجه الأوجه لأن المضمر فيه أقرب إلى المضمر من سائرها.

قوله تعالى:"وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ" (177) .

الموفون، مرفوع من ثلاثة أوجه:

الأول: أن يكون مرفوعا لأنه عطف على المضمر فى (آمن باللّه) .

والثانى أن يكون معطوفا على (من آمن) أى، ولكن البار المؤمنون والموفون.

والثالث: أن يكون مرفوعا لأنه خبر مبتدأ محذوف تقديره (وهم الموفون) .

والصابرين، منصوب من وجهين:

أحدهما: أن يكون منصوبا على المدح وتقديره أمدح الصابرين.

والثانى: أن يكون معطوفا على قوله: (ذوى القربى) أى، وآتى الصابرين.

وإذا كان معطوفا على (ذوى القربى) لم يكن (الموفون) مرفوعا بالعطف على المضمر فى (آمن) ليكون داخلا في صلة (من) ، ولا يجوز أن يكون عطفا على (من) ، لأنه يؤدى إلى أن يفصل بين الصلة والموصول بأجنبى.

قوله تعالى:"فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ" (178) .

الهاء فى (له) تعود إلى (من) . ومن أخيه، أى من حق أخيه فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. والهاء في أخيه، تعود على (من) ، والأخ يراد به ولىّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت