فهرس الكتاب
البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 104
خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ" (22) ."
ثلاثة، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره، هم ثلاثة.
ورابعهم كلبهم، جملة اسمية في موضع رفع لأنها صفة ثلاثة، وكذلك التقدير في قوله: (خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ) .
وأما سبعة وثامنهم كلبهم، فإنما جاء بالواو ولم يجئ به على الصفة كالعدد قبله، لأن السبعة أصل المبالغة في العدد، كما كانت السبعين كذلك في قوله تعالى:
(إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ) .
ولو جاء بالواو فى (ثلاثة رابعهم كلبهم) لكان جائزا، وذهب بعض النحويين إلى أن التقدير فيه، ثلاثة رابعهم كلبهم، وكذلك (خمسة سادسهم كلبهم) التقدير فيه، وسادسهم، بواو العطف/ فحذفها واستدل على ذلك بقوله تعالى: (وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) ، فظهرت الواو التى كانت مقدرة في الجملتين المتقدمتين فدل على أنّ تقديره، ورابعهم فحذفت الواو، كقوله تعالى:
(صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ)
وأصله: صمّ وبكم وعمى، بالواو، بدليل قوله في آية أخرى:
(صُمٌّ وَبُكْمٌ) .