فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 298

يا ويلنا، فيه وجهان.

أحدهما: أن يكون منادى مضافا. فويل، هو المنادى. ونا، هو المضاف إليه، ونداء الويل، كنداء الحسرة، في قوله تعالى:

(يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ) .

والثانى: أن يكون المنادى محذوفا. وويلنا، منصوب على المصدر، كأنهم قالوا يا هؤلاء ويلا لنا. فلما أضاف حذف اللام الثانية.

وزعم الكوفيون أن اللام المحذوفة هى الأولى، وفى جواز (ويل زيد) بالفتح، وجواز (ويل زيد) بالضم على مذهبهم، أول دليل على أن المحذوفة هى اللام الثانية لا الأولى، لأن لام الجر، لا يجوز فتحها مع المظهر. وفى (هذا) وجهان.

أحدهما: أن يكون في موضع رفع لأنه مبتدأ. و"ما وَعَدَ الرَّحْمنُ"خبره.

والثانى: أن يكون (هذا) فى موضع جر لأنه صفة ل (مرقدنا) وما، في موضع رفع لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، بعثكم ما وعد الرحمن، والأول أوجه الوجهين.

قوله تعالى:"إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ" (55) .

أصحاب، اسم (إنّ) وخبرها يجوز أن يكون (فى شغل) ، ويجوز أن يكون (فاكهون) . و (فى شغل) متعلق ب (فاكهون) ، ويجوز أن يكونا خبرين، ولا يجوز أن تجعل (اليوم) خبرا، لأنه ظرف زمان، وظروف الزمان لا تكون أخبارا عن الجثث. واليوم، منصوب على الظرف، والعامل فيه الظرف وهو قوله: (فى شغل) وتقديره: إن أصحاب الجنة كائنون في شغل اليوم. فقدم معمول الظرف على الظرف كقولهم: كل يوم لك درهم. ولا يجوز أن يكون العامل فيه نفس (شغل) ، لأن (شغل) مصدر وما كان في صلة المصدر لا يتقدم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت