فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 358

إن تقم أقم، فلما صار لفظ الفعل المستقبل بعد (لم) بمعنى الماضى ردّتها إلى الاستقبال لأنها ترد الماضى إلى الاستقبال.

قوله تعالى:"يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ" (26) .

قرئ: لباس بالنصب والرفع، فالنصب بالعطف على قوله: وريشا، أى: أنزلنا ريشا ولباس التقوى. والرفع على أنه مبتدأ، وفى ذلك خمسة أوجه:

الأول: أن يكون مرفوعا على أنه مبتدأ ثان. وخير، خبره. والمبتدأ الثانى وخبره خبر عن المبتدأ الأول.

والثانى: أن يكون (ذلك) فصلا، وخير، خبر المبتدأ الذى هو (لباس التقوى) .

والثالث: أن يكون (ذلك) وصفا للباس التقوى.

والرابع: أن يكون بدلا.

والخامس: أن يكون عطف بيان، كأنه قال: ولباس التقوى المشار إليه خير، كما تقول: زيد هذا ذاهب.

قوله تعالى:"يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما" (27) .

ينزع، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الضمير فى (أخرج) .

قوله تعالى:"مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ" (27) .

حيث، مبنية على الضم، وإنما بنيت لوجهين:

أحدهما: أنها اقتطعت عن الإضافة إلى المفرد لأنها لا يجوز إضافتها إلا إلى الجمل، فلما اقتطعت عن الإضافة إلى المفرد وهو الأصل تنزل منزلة بعض الكلمة، لأن المضاف والمضاف إليه بمنزلة كلمة واحدة، فلما تنزلت منزلة بعض الكلمة، وبعض الكلمة مبنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت