فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 337

قوله تعالى:"قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدادًا" (9) .

الواو فى (وتجعلون) ، واو الحال من الضمير الذى فى (خلق) ، وتقديره، قل أئنكم لتكفرون بالذى خلق الأرض في يومين مجعولا له أندادا. فالحال من الضمير الذى فى (خلق) ، لا من نفس الموصول، ولو كان من نفس الموصول، لكان قد فصل بين (خلق) الذى في صلة (الذى) ، وبين (جعل فيها رواسى) ، وهو معطوف على (خلق) ، والمعطوف على الصلة صلة، ولا يجوز الفصل بينهما بالحال، لأن الحال من الموصول يؤذن بتمامه.

قوله تعالى:"فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ" (10) .

سواء يقرأ بالنصب والرفع والجر. فمن نصبه جعله منصوبا/ على المصدر، بمعنى (استواء) وتقديره، استوت استواء. ومن رفعه جعله مرفوعا، لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، هى سواء. ومن جرّه جعله مجرورا على الوصف ل (أيام) ، أو ل (أربعة) ، والمشهورة هى النصب.

قوله تعالى:"قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ" (11) .

إنما جمعها جمع من يعقل لأنه وصفها بالقول والطاعة، وذلك من صفات من يعقل فلذلك جمعها جمع من يعقل كقوله تعالى:

(إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ)

لمّا وصفها بالسجود وهو من صفات من يعقل، جمعها جمع من يعقل.

قوله تعالى:"فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ" (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت