فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 140

وكان أبو حاتم السجستانى يجعل هذه اللام لام القسم، وقد قدمنا ذكر ذلك.

قوله تعالى:"وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى" (16) .

يجوز أن يكون (تردى) ، في موضع نصب ورفع.

فالنصب على أنه جواب النّهى بالفاء، بتقدير (أن) كقوله تعالى:

(لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي) .

والرفع على تقدير، فإذا أنت تردى. فإنّ مثل هذه الأجوبة، يجوز فيها النصب والرفع، كقوله:

(فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى) .

فأطّلع. وقوله تعالى:

(يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ) ، وأفوز بالنصب والرفع إلى غير ذلك من المواضع.

قوله تعالى:"وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى" (17) .

ما، في موضع رفع لأنه مبتدأ. وتلك، خبر المبتدأ. وبيمينك، في موضع نصب على الحال، وتقديره، ما تلك كائنة بيمينك. كقوله تعالى:

(وَسارَ بِأَهْلِهِ) ، أى، سار غير منفرد.

وذهب الكوفيون إلى أنّ (ما) فى موضع رفع بالابتداء. وتلك، بمعنى التى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت