البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 140
وكان أبو حاتم السجستانى يجعل هذه اللام لام القسم، وقد قدمنا ذكر ذلك.
قوله تعالى:"وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى" (16) .
يجوز أن يكون (تردى) ، في موضع نصب ورفع.
فالنصب على أنه جواب النّهى بالفاء، بتقدير (أن) كقوله تعالى:
(لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي) .
والرفع على تقدير، فإذا أنت تردى. فإنّ مثل هذه الأجوبة، يجوز فيها النصب والرفع، كقوله:
(فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى) .
فأطّلع. وقوله تعالى:
(يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ) ، وأفوز بالنصب والرفع إلى غير ذلك من المواضع.
قوله تعالى:"وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى" (17) .
ما، في موضع رفع لأنه مبتدأ. وتلك، خبر المبتدأ. وبيمينك، في موضع نصب على الحال، وتقديره، ما تلك كائنة بيمينك. كقوله تعالى:
(وَسارَ بِأَهْلِهِ) ، أى، سار غير منفرد.
وذهب الكوفيون إلى أنّ (ما) فى موضع رفع بالابتداء. وتلك، بمعنى التى،