فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 129

نورث، مضارع (أورث) ، وهو يتعدى إلى مفعولين، الأول منهما محذوف وهو الهاء، التى وقعت عائدا إلى الاسم الموصول الذى هو التى، وتقديره، نورثها، والمفعول الثانى (مَنْ كانَ تَقِيًّا) .

ومن عبادنا، يتعلق (بنورث) وتقديره، (تلك الجنة التى نورثها من كان تقيا من عبادنا) .

قوله تعالى:"وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ" (64) .

تقديره، قل ما نتنزّل إلّا بأمر ربّك. فحذف (قل) ، وحذف القول كثير في كلامهم، وفى كتاب اللّه تعالى.

وله ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك، في هذه الآية، دلالة على أنّ الأزمنة ثلاثة، ماض وحاضر ومستقبل.

قوله تعالى:"وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ" (64، 65) .

ربّ السّموات والأرض، في رفعه ثلاثة أوجه.

الأول: أن يكون/ مرفوعا لأنه بدل من قوله: (ربّك) فى قوله تعالى:

(وَما كانَ رَبُّكَ) وهو اسم كان.

والثانى: أن يكون خبر مبتدأ مقدّر، وتقديره، هو ربّ السّموات والأرض.

والثالث: أن يكون مبتدأ وخبره (فاعبده) عند أبى الحسن الأخفش، لأنه يجوز أن تزاد الفاء في خبر المبتدأ، وإن لم يكن المبتدأ اسما موصولا، أو نكرة موصوفة، ويجوز عنده (زيد فمنطلق) ، ويكون (منطلق) خبر (زيد) ، والفاء زائدة، والأكثرون على أنّ الفاء عاطفة لا زائدة، عطفت جملة على جملة، وتقديره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت