البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 403
قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا" (69) ."
الكاف فى (كالذين) فى موضع نصب لأنها صفة مصدر محذوف، وتقديره، وعدا كما وعد الذين من قبلكم. ودل على تقدير هذا المصدر قوله تعالى قبل هذه الآية:
(وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ)
فالكاف فى
(كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ)
فى موضع نصب أيضا صفة لمصدر محذوف، وتقديره، استمتاعا كاستمتاع الذين من قبلكم. والكاف في كالذى خاضوا، في موضع نصب أيضا صفة مصدر محذوف، وتقديره وخضتم خوضا كالخوض الذى خاضوا.
قوله تعالى:"الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ" (79) .
الذين، اسم موصول. ويلمزون، صلته، وهو في موضع رفع لأنه مبتدأ. وفى الصدقات، من صلة يلمزون. وما بين (يلمزون) و (فى الصدقات) داخل في صلة الذين.
والذين لا يجدون إلا جهدهم، عطف على (الذين يلمزون) . وخبر المبتدأ الذى هو (الذين) فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون (فيسخرون منهم سخر اللّه منهم) .
والثانى: أن يكون مقدرا، وتقديره، ومنهم الذين يلمزون.