فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 114

قوله تعالى:"قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا" (76) .

لدنّى، يقرأ بتشديد النون وتخفيفها.

فمن شدّد النون كانت النون الأولى أصلية، والثانية نون الوقاية.

ومن خفف النون، احتمل وجهين.

أحدهما: أن يكون على لغة من قال في لدنى: لد. فتكون النون نون الوقاية، ولا نون في أصل الكلمة.

والثانى: أن تكون أصلها التشديد، إلا أنه خفّف، وحذف نون الوقاية، كما حذفها من نحو قوله:

120 -قدنى من نصر الخبيبين قدى ... ليس الإمام بالشحيح الملحد

قوله تعالى:"لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا" (77) .

قرئ: لتخذت بالتخفيف، ولاتّخذت بالتشديد.

فمن قرأ بالتخفيف، جعله من (تخذت) ، وأدخل اللام التى هى جواب (لو) ، على التاء التى هى فاء الفعل، وقد حكى أهل اللغة تخذت اتخذ.

ومن قرأ: لاتّخذت بالتشديد، فقد قيل: إن التاء بدل من واو، واصل اتّخذ (او تخذ) ، فأبدل من الواو تاء، كما قالوا: اتّعد وأصله (او تعد) ، فأبدل من واوه تاء.

وكذلك كلّ واو وقعت فاء مع تاء الافتعال.

فعلى هذا يكون الأصل فى (أخذ وخذ) ، فأبدل من الواو المفتوحة همزة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت