فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 399

والثانى: أن يكون التقدير، يوم يحمى عليها في نار جهنم فيقال لهم: هذا ما كنزتم لأنفسكم، فيكون منصوبا بيقال، أى يقال لهم هذا في يوم يحمى.

والثالث: أن يكون بدلا من قوله تعالى: (بِعَذابٍ أَلِيمٍ) ، أى، عذاب يوم يحمى. فحذف المضاف فانتصب على الموضع لا على اللفظ كما انتصب قوله تعالى: (دِينًا قِيَمًا) .

بالبدل على موضع:

(إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) .*

قوله تعالى:"إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ" (36) .

اثنا عشر، خبر (إن) . وشهرا، منصوب على التمييز/. وفى، متعلقة بمحذوف وهى صفة لاثنى عشر، وتقديره، إن عدة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا كائنة في كتاب اللّه. ولا يجوز أن تكون (فى) متعلقة بعدة لأنه يؤدى إلى الفصل بين الصلة والموصول بالخبر وهو اثنا عشر. وكتاب، مصدر. ويوم، منصوب به، ولا يجوز أن يكون اسما للقرآن ولا لغيره من الكتب، لأن الأسماء التى تدل على الأعيان لا تعمل في الظروف، لأنها ليس فيها معنى الفعل. وقيل: يوم، منصوب على البدل من موضع قوله:

(فِي كِتابِ اللَّهِ)

ولا يجوز أن يتعلق بعدة لما قدمنا من أنه يؤدى إلى الفصل بين الصلة والموصول بالخبر وهو اثنا عشر. والضمير في منها، يعود إلى الاثنى عشر. والضمير في فيهن، يعود إلى الأربعة، لأن (ها) تكون لجمع الكثرة، وهن لجمع القلة، وقد بينا تحقيق ذلك في المسائل السنجارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت