البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 177
فصلا بين الصفة والموصوف. كقوله تعالى:
(وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ)
وتقديره، وإنه لقسم عظيم لو تعلمون. والفصل بين الصفة والموصوف كثير في كلامهم.
قوله تعالى:"الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ" (40) .
أن يقولوا ربّنا اللّه، في موضع نصب، لأنه استثناء منقطع.
قوله تعالى:"الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ" (41) .
الذين فيه وجهان.
أحدهما: أن يكون في موضع جر لأنه صفة أخرى كقوله تعالى:
(أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا) .
والثانى أن يكون/ منصوبا على البدل من (من) فى قوله تعالى:
(وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ)
وهو موصول بالشرط والجزاء، و (إن) مكّنّاهم هو الشرط و (أقاموا الصلاة) هو الجزاء.
قوله تعالى:"فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها" (45) .
الكاف في موضع نصب بفعل مقدر يفسره هذا المظهر، وتقديره، وكأيّن من قرية أهلكتها أهلكتها. إلا أنه اكتفى بقوله: (أهلكتها) وهذا إنما يصح إذا جعلت