فهرس الكتاب
البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 437
"غريب إعراب سورة الجمعة"
قوله تعالى:"رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ" (2) .
منهم، في موضع نصب لأنه صفة ل (رسول) ، وكذلك قوله تعالى: (يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ) ، وكذلك ما بعده من المعطوف عليه.
قوله تعالى:"وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ" (3) .
آخرين، يحتمل وجهين، النصب والجر، فالنصب من وجهين.
أحدهما: أن يكون منصوبا بالعطف على الهاء والميم فى (يعلمهم) .
والثانى: أن يحمل على معنى (يتلو عليهم آياته) ، لأنه في معنى (يعرفهم آياته) ، والجر بالعطف على قوله تعالى: (فِي الْأُمِّيِّينَ) ، وتقديره، بعث في الأميين رسولا منهم وفى آخرين. و (من) فى (منهم) للتبيين، وليس (من) التى تصحب أفعل، نحو: زيد أفضل من عمرو. لأنه لا يجوز أن يقال: الزيدون أفضلون من عمرو. لأنه وإن كان (آخر) على أفعل كأفضل، إلا أنه ليس بمنزلة، ألا ترى أنه لا يقال:
آخر منه، كما يقال: أفضل منه. ولما، مركبة من (لم وما) ، وهى لنفى ما يقرب من الحال، بخلاف (لم) ، فلما يقم. نفى ل (قد قام زيد) ، ولم يقم، نفى ل (قام زيد) ، لأن قام زيد فيه دلالة على القرب من الحال، لمكان (قد) و (قام) لا دليل فيه على قربه من الحال لعدم (قد) .
قوله تعالى:"كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا" (5) .
الكاف فى (كمثل) فى موضع رفع لأنها في موضع خبر المبتدأ، وهو (مثل الذين حملوا) . ويحمل، جملة فعلية في موضع نصب على الحال، وتقديره، كمثل الحمار