البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 508
"غريب إعراب سورة سبّح"
قوله تعالى:"وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى (4) فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى" (5) .
إن جعلت (جعله) بمعنى (خلق) ، كان (غُثاءً أَحْوى) منصوبا على الحال.
وإن جعلته بمعنى (صيّر) ، كان (غثاء أحوى) نصبا لأنه مفعول ثان. أى جعله غثاء أسود يابسا. وقيل: تقديره، الذى أخرج المرعى أحوى أخضر فجعله غثاء.
ولا يكون قوله تعالى:
(فَجَعَلَهُ غُثاءً) فصلا بين الصلة والموصول لأن قوله: (فَجَعَلَهُ غُثاءً) داخل في الصلة، والفصل بين بعض الصلة وبعضها غير ممتنع، وإنما الممتنع الفصل بين بعضها وبعض بأجنبى عنها.
قوله تعالى:"فَلا تَنْسى" (6) .
لا، نافية لا ناهية، ولهذا ثبتت الألف في قوله: (تنسى) معناه، لست ناسيا.
قوله تعالى:"فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى" (9) .
جواب (إن) مدلول قوله: (فذكّر) وقد قام مقامه، وسد مسده. واللّه أعلم.