فهرس الكتاب
البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 136
أحدهما: أن يكون وصفا لمفعول محذوف وتقديره، كلوا شيئا حلالا طيّبا.
والثانى: أن يكون وصفا لمصدر محذوف وتقديره، كلوا أكلا حلالا طيبا.
قوله تعالى:"أَوَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا" (170)
الهمزة فى (أولو) همزة استفهام ومعناه التوبيخ، والواو واو عطف، وجواب (لو) محذوف، وتقديره، أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون يتبعونهم على ضلالتهم، فحذف (يتبعونهم) للعلم به.
قوله تعالى:"وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً" (171) .
فى تقدير الآية وجهان:
أحدهما: أن يكون التقدير، ومثل داعى الذين كفروا كمثل الذى ينعق بما لا يسمع إلا دعاء، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
والثانى: أن يكون التقدير فيه، مثل دعاء الذين كفروا كمثل دعاء الذى ينعق، فحذف المضاف في الموضع وأقام المضاف إليه فيهما مقام المضاف، ودعاء ونداء منصوب بيسمع.
قوله تعالى:"إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ" (173) .
قرئ: الميتة بالرفع والنصب.
فالرفع على أن تكون (ما) بمعنى (الذى) ، و (حرّم) مع المضمر فيه صلته، والمضمر هو العائد من الصلة إلى الموصول، والميتة، مرفوع لأنه خبر (إنّ) .
والنصب على أن تكون (ما) فى (إنما) كافة، وإنما تجئ في الكلام لإثبات المذكور ونفى ما سواه.