البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 167
(ربّ) ، وربّ، مبنية فكذلك نقيضتها، لأنهم يحملون الشيء على نقيضه كما يحملون على نظيره وهى في موضع رفع لأنها مبتدأ. وغلبت، خبره.
قوله تعالى:"وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ" (251) .
قرئ، دفع اللّه، ودفاع اللّه. وهما مصدران لدفع، ويقال: دفع دفعا ودفاعا، كما يقال: كتب كتبا وكتابا. ويجوز أن يكون (دفاعا) مصدر. دافع دفاعا، كما يقال: ضارب ضرابا، وكل واحد من المصدرين مضاف إلى الفاعل. والناس، منتصب لأنه مفعول المصدر المضاف، و (بعضهم) بدل من الناس.
قوله تعالى:"تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ"252.
تلك، أصلها (تى) وهى اسم إشارة واللام زيدت لتدل على بعد المشار إليه، وحذفت الياء لالتقاء الساكنين وهما الياء واللام، والكاف للخطاب ولا موضع لها من الإعراب. هذا مذهب البصريين.
وذهب الكوفيون إلى أن الاسم هو التاء وحدها، والياء زيدت تكثيرا للكلمة وتقوية لها وقد بيّنا فساده في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف. ونتلوها، جملة فعلية في موضع الحال من (آيات) .
قوله تعالى:"تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ" (253) .
تلك، مبتدأ. والرسل، وصف له أو عطف بيان. وفضلنا، جملة فعلية في موضع رفع لأنها خبر المبتدأ. و (مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ) من، اسم موصول يفتقر إلى صلة وعائد، فصلته (كلم اللّه) والعائد محذوف وتقديره، كلمه اللّه، وهو وصلته في موضع رفع لأنه مبتدأ، وخبره (منهم) .