البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 329
وبطل أن يعمل فيه (مقتكم) ، لأنهم مقتوا أنفسهم في النار، وقد دعوا إلى الإيمان في الدنيا.
وبطل أن يعمل فيه (يدعون) ، لأن (إذ) قد أضيفت إليه والمضاف إليه لا يعمل في المضاف.
وإذا بطلت هذه الأقسام تعين أن يعمل فيه فعل مقدر، وتقديره، مقتكم إذ تدعون، أى، حين دعيتم إلى الإيمان فكفرتم. وقيل تقديره، اذكروا إذ تدعون.
قوله تعالى:"يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ" (16) .
يوم، منصوب على البدل من قوله تعالى: (لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ) . ويوم التلاق، منصوب انتصاب المفعول به لا الظرف، لأن الإنذار لا يكون في يوم التلاق، وإنما يكون الإنذار به لا فيه. وهم بارزون، جملة اسمية في موضع جر بإضافة (يوم) إليها.
ولمن الملك، مبتدأ وخبر. واليوم، منصوب.
وفيما يتعلق به ثلاثة أوجه.
الأول: أن يكون متعلقا بمدلول قوله تعالى: (لمن الملك) ، وتقديره لمن استقر الملك في هذا اليوم.
والثانى: أن يكون متعلقا بنفس (الملك) .
والثالث: أن يكون الوقف على (الملك) . ويبتدأ (اليوم للّه الواحد القهار) وتقديره، هو مستقر للّه الواحد القهار في هذا اليوم.
قوله تعالى:"إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ" (18) .
إذ، في موضع نصب على البدل من قوله تعالى (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ) ، وهو