فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 375

ضمير الأهل كذلك، فاستتر ضمير القرية فى (أخرج) ، وظهرت علامة التأنيث، لأن القرية مؤنثة، وهذا من باب حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه. ومثله في حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه قوله تعالى:

(فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ)

أى، أصحاب الأمر، وهو كثير في كلامهم.

قوله تعالى:"فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ" (18) .

ذكراهم، في موضع رفع بالابتداء. وأنّى لهم، خبره. والمعنى، فأنّى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة. والتاء فى (جاءتهم) ، للساعة. وذهب أبو الحسن الأخفش إلى أن ذكراهم، يرتفع بالظرف وهو (أنى لهم) .

قوله تعالى:"فَأَوْلى لَهُمْ" (20) .

مبتدأ وخبر. وأولى، اسم للتهدد، كأنه قال: الوعيد لهم. ولا ينصرف (أولى) ، لأنه على وزن أفعل معرفة، وقيل إنه اسم للفعل، فقولهم: أولى لك، اسم لقاربك ما يهلكك، وهو أفعل من (الولى) ، وهو القرب، يقال: تباعد عنا بعد ولى. أى بعد قرب، ويحتمل أن يكون (ولىّ اللّه) فعيلا من (الولى) وهو القرب، فكأنه سمى وليا، لأنه قريب من اللّه.

"فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ" (22) .

إن توليتم، جملة شرطية، وقعت اعتراضا بين اسم (عسى) وخبرها، وتقديره، فهل عسيتم أن يفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم إن توليتم.

قوله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ" (25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت