البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 110
والثانى: أن يكون كخشبة وخشب. قال اللّه تعالى:
(كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ) .
ومن قرأ بضمة واحدة، جعله مخففا من ثمر، كما يقال: في خشب خشب، وقد قرئ به (كأنهم خشب مسنّدة) ، لأنّ كلّ جمع جاء على فعل بضمتين، جاز فيه تسكين العين.
وَمن قرأ ثمره بفتحتين كان اسم جنس كخشبة وخشب، وشجرة وشجر، مما الفرق بين واحده وجمعه التاء.
قوله تعالى:"وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ" (43) .
يقرأ تكن بالتاء والياء.
فمن قرأ بالتاء فلأنّ (الفئة) مؤنثة.
ومن قرأ بالياء فلوجود الفصل، وكلاهما حسن.
قوله تعالى:"وَما كانَ مُنْتَصِرًا هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ" (43، 44) .
هنا لك، يجوز أن يكون ظرف زمان وظرف مكان، والأصل فيه أن يكون للمكان، واللام تدلّ على بعد المشار إليه، كما تدل على بعد المشار إليه فى (ذلك) ، وبماذا يتعلق فيه وجهان.
أحدهما: أن يكون متعلقا بقوله: (منتصرا) ، وتكون (الولاية للّه) مبتدأ وخبر.
والحق، في قراءة من رفع خبر آخر، ويجوز أن يكون (الحق) صفة للولاية، إلّا أن جعله خبرا آخر أولى من جعله صفة، لما فيه من الفصل بين الصفة والموصوف.