البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 211
"غريب إعراب سورة الشعراء"
قوله تعالى:"أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ" (3) .
أن، في موضع نصب على المفعول له.
قوله تعالى:"إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ" (4) .
فظلت، في موضع جزم بالعطف على (ننزّل) . وأعناقهم، مرفوع لأنه اسم (ظلّت) . وخاضعين، منصوب لأنه خبرها.
وإنما قال: (خاضعين) لثلاثة أوجه.
الأول: أنه أراد بالأعناق الرؤساء، أى، فظلت الرؤساء خاضعين لها.
والثانى: أن يكون التقدير، فظلت أصحاب الأعناق. فيكون الإخبار عن المضاف المحذوف.
والثالث: أن يكون الإخبار إنما جرى على الذين أضيف إليهم (الأعناق) لا على (الأعناق) .
وَهذا لا يستقيم على قول البصريين، لأن الإخبار لو جرى على الهاء والميم فى (أعناقهم) ، لأدّى ذلك إلى أن يكون اسم الفاعل جاريا على غير من هو له، وإذا جرى اسم الفاعل على غير من هو له وجب إبراز الضمير فيه. نحو، دعد زيد ضاربته هى. لأن الإخبار عن (دعد) قد جرى خبرا عن زيد، فكان ينبغى على هذا أن يكون، (فظلت أعناقهم لها خاضعين هم) .