البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 210
إماما، فيه وجهان.
أحدهما: أن يكون إماما واحدا أريد به الجمع، أى، أئمة كثيرا، واكتفى بالواحد عن الجمع للعلم به كقولهم: نزلنا الوادى فصدنا غزالا كثيرا. أى، غزلانا، وهذا كثير في كلامهم.
والثانى: أن يكون جمع (آمّ) ، وأصله (مم) على وزن فاعل، وإنما يدغم لئلا يجتمع حرفان متحركان من جنس واحد في كلمة واحدة، وفاعل يجمع على فعال، نحو قائم وقيام، وصاحب وصحاب.
قوله تعالى:"لِزامًا" (77) .
خبر (يكون) واسمها مضمر فيها وتقديره، فسوف يكون التكذيب لزاما.
وقدّر التكذيب لدلالة قوله تعالى: (كذّبتم) ، كما قالوا: من كذب كان شرا له.
أى: كان الكذب شرا له.