فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 372

وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ" (26) ."

قد، حرف يقرب الماضى من الحال ويقلل المستقبل. وفيما، أى في الذى. وإن مكناكم، تحتمل (إن) وجهين:

أحدهما: أن تكون بمعنى (ما) .

والثانى: أن تكون (إن) زائدة.

فما أغنى، (ما) فيها وجهان أحدهما: أن تكون نافية، ويؤيد ذلك دخول (من) للتأكيد في قوله تعالى: (مِنْ شَيْءٍ) .

والثانى أن تكون استفهامية في موضع نصب، ب (أغنى) ، وتقديره، أى شيء أغنى هو. وكما وجب الحكم على (أى) بالنصب ب (أغنى) فكذلك ما قام مقامها، وهو (ما) .

وحاق بهم ما كانوا به، (ما) فى موضع رفع لأنه فاعل (حاق) ، وهى مصدرية، وفى الكلام حذف مضاف، وتقديره، وحاق بهم عقاب ما كانوا به يستهزئون. أى، عقاب استهزائهم، لأن نفى الاستهزاء لا يحل عليهم، وإنما يحل عليهم عقابه.

قوله تعالى:"الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبانًا آلِهَةً" (28) .

قربانا، منصوب لثلاثة أوجه.

الأول: أن يكون منصوبا على المصدر.

والثانى: أن يكون منصوبا لأنه مفعول له.

والثالث: أن يكون مفعول (اتخذوا) . وآلهته، بدل منه.

قوله تعالى:"أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت