البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 225
ومن قرأ بالفتح كان على تقدير حذف حرف الجر، وتقديره، لأنا دمرناهم، فتكون كان الناقصة. وعاقبة، اسمها. وكيف خبرها. وتكون (أنّ) بدلا من (العاقبة) . ولا يجوز أن يكون بدلا من (كيف) ، لأن البدل من الاستفهام إنما يكون بحرف الاستفهام. كقولك: كم مالك أعشرون أو ثلاثون. ولا يجوز أن تقول عشرون بغير همزة.
قوله تعالى:"فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا" (52) .
خاوية، منصوب على الحال من (بيوتهم) ، والعامل فيها ما في تلك من معنى الإشارة، وتقديره، أشير إليها خاوية.
والرفع فى (خاوية) من خمسة أوجه.
الأول: أن يكون (بيوتهم) بدلا من تلك. وخاوية، خبر للبيوت.
والثانى: أن يكون (خاوية) خبرا ثانيا.
والثالث: أن يكون مرفوعا بتقدير مبتدأ، والتقدير هى خاوية.
والرابع: أن يجعل (خاوية) بدلا من (البيوت) .
والخامس: أن يجعل (بيوتهم) عطف بيان على (تلك) . وخاوية، خبر تلك.
قوله تعالى:"وَلُوطًا" (54) .
منصوب بفعل مقدر، وتقديره، واذكر لوطا، أو أرسلنا لوطا.
قوله تعالى:"خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ" (59) .
إنما جاءت المفاضلة ههنا، وإن لم تكن في آلهتهم خير، بناء على اعتقادهم، فإنهم كانوا يعتقدون أن في آلهتهم خيرا. وزعم بعضهم أن (خيرا) ، ليست ههنا أفعل التى للمفاضلة، وإنما هى (خير) التى على وزن (فعل) ، الذى لا يراد به المفاضلة، والمراد الخير الذى هو ضد الشر، كما قيل في قوله تعالى: