فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 70

قوله تعالى:"إِخْوانًا عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ" (47) .

إخوانا، منصوب على الحال من (المتقين) ، أو من الواو فى (ادخلوها) ، أو من الضمير فى (آمنين) .

قوله تعالى:"فَبِمَ تُبَشِّرُونَ" (54) .

قرئ: تبشّرون. بنون خفيفة مكسورة، وتبشرونّ بنون مشددة مكسورة.

وتبشرون بنون خفيفة مفتوحة.

فمن قرأ: تبشرون بنون خفيفة مكسورة، كان أصله تبشروننى، فاجتمع حرفان متحركان من جنس واحد، وهما نون الوقاية ونون الإعراب، فاستثقلوا اجتماعهما فحذف إحداهما تخفيفا، واختلفوا فمنهم من قال: حذفت نون الوقاية لأنّ نون الإعراب إنما تحذف لناصب أو جازم، ومنهم من قال: حذفت نون الإعراب، لأنّ نون الوقاية دخلت لتقى الفعل من الكسر، وكل له وجه، وحذفت ياء الإضافة وبقيت الكسرة قبلها تدل عليها، وذلك كثير في كلامهم.

ومن قرأ بالتشديد والكسر، فإنه لما استثقل اجتماع النونين المتحركتين، سكّن النون الأولى، وأدغمها في الثانية، قياسا على كل حرفين متحركين من جنس واحد في كلمة واحدة، وهذه القراءة أقيس من الأولى، ثم حذفت الياء وبقيت الكسرة قبلها تدل عليها، وذلك كثير في كلامهم.

ومن قرأ بفتح النون مخففة فإنما كانت مفتوحة، لأنها نون الجمع قياسا على فتحها في جمع الاسم نحو، الزيدون، كما كسرت النون بعد ضمير/ الفاعل، إذا كان مثنى في نحو، تفعلان، قياسا على كسرها في تثنية الاسم نحو، الزيدان، حملا للفرع على على الأصل.

والمفعول على هذه القراءة محذوف لأن (يبشرون) فعل متعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت