فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 438

حاملا أسفارا، وذهب الكوفيون إلى أن (يحمل) ، صلة لموصول محذوف، وتقديره، الذى يحمل. فحذف الاسم الموصول، والبصريون يأبون جواز حذف الاسم الموصول، وقد قدمنا ذكره.

قوله تعالى:"بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ" (5) .

فى موضع، (الذين) وجهان.

أحدهما: الرفع والجر، فالرفع على تقدير حذف المضاف وتقديره، بئس مثل القوم مثل الذين كذبوا. فحذف (مثل) المضاف المرفوع، وأقيم المضاف إليه مقامه، والجر على أن يكون (الذين) وصفا للقوم الذين كذبوا بآيات اللّه، ويكون المقصود بالذم محذوفا، وتقديره مثلهم.

قوله تعالى:"قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ" (8) .

فى موضع رفع لأنه خبر (إن) ، وفى دخول الفاء وجهان.

أحدهما: أن تكون زائدة، لأن الفاء إنما تدخل إذا وقعت في خبر الذى، وههنا لم تقع في خبر الذى، وإنما وقعت خبرا لموصوفها وهو الموت.

وَالثانى: أنها غير زائدة لأن (الذى) لمّا جرى وصفا لما وقعت خبرا عنه، والوصف في المعنى هو الموصوف، جاز أن تدخل الفاء في خبر الذى إذا وصل بفعل، لما فيه من الإبهام، فأشبه الشرط، فدخلت في خبر الفاء كما تدخل في الشرط، ويحتمل أن يكون (الذى تفرون منه) ، هو الخبر، وتكون الفاء جوابا للجملة كقولك:

زيد عالم فأكرمه.

قوله تعالى:"إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ" (9) .

من، بمعنى (فى) ، في يوم الجمعة. ويقرأ (الجمعة) ، بضم الميم وسكونها وفتحها، بالضم على الأصل، والسكون على التخفيف، والفتح على نسبة الفعل إليها كأنها تجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت