فهرس الكتاب
البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 467
عذابا، منصوب، بتقدير، حذف حرف الجر، وتقديره، يسلكه في عذاب، فحذف حرف الجر فاتصل الفعل به فنصبه.
قوله تعالى:"وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ" (18) .
فى موضع (أنّ) ثلاثة أوجه.
الأول: أن يكون في موضع رفع، لأنه معطوف على قوله تعالى: (أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ) .
والثانى: أن يكون في موضع جر، بتقدير حذف حرف الجر، وإعماله بعد الحذف، وتقديره: فلا تدعوا مع اللّه أحدا، لأن المساجد للّه.
والثالث: أن يكون في موضع نصب، بتقدير حذف حرف الجر، فلما حذف اتصل الفعل به فنصبه.
قوله تعالى:"وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ" (19) .
أن يجوز فيه الفتح والكسر، فالفتح بالعطف على (أن) المفتوحة ب (أوحى) ، والكسر بالعطف على (إن) المكسورة بعد (قالوا) ، على ما بينا.
قوله تعالى:"قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22) إِلَّا بَلاغًا" (23) .
بلاغا، في نصبه وجهان.
أحدهما: أن يكون منصوبا على المصدر، ويكون الاستثناء متصلا، وتقديره، إنى لن يجيرنى من اللّه أحد، ولن أجد من دونه ملتحدا، إن لم أبلغ رسالات ربى بلاغا.
والثانى: ان يكون منصوبا، لأنه استثناء منقطع.
قوله تعالى:"فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا" (24) .