فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 532

لمعنى، وكان حذفها بخلاف الواو، فإنها دخلت لمعنى وهو الجمع، فلما حذفت الألف بقى (ترون) ، ثم أدخلت عليه نون التوكيد، فحذفت نون الإعراب للبناء، لأن نون التوكيد إذا دخلت على الفعل أكدت فيه الفعلية، فردته إلى أصله من البناء، فلما حذفت نون الإعراب، بقيت الواو ساكنة، والنون الأولى من النون المشددة للتأكيد ساكنة، لأن الحرف المشدد بحرفين: الأول ساكن والثانى متحرك، فوجب تحريك الواو لالتقاء الساكنين. وإنما وجب حركتها دون حذفها لأن قبلها فتحة، فلا يكون في اللفظ دلالة على حذفها. بخلاف ما إذا كان قبلها ضمة، فإنها تحذف لدلالة الضمة عليها. فوجب ههنا تحريكها، وكان تحريكها بالضم أولى، لأنه من جنسها ولهذا ضموها في قوله تعالى:

(أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ) ولم تقلب الواو همزة لأنها ضمة عارضة، وإنما تقلب الواو همزة، إذا كانت ضمتها لازمة لا عارضة، فصار (لترون) ، ومنهم من يقلبها همزة، يجريها مجرى الضمة اللازمة وليس بقوى في القياس، ووزن (لترون) (لتفون) لذهاب العين واللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت