فهرس الكتاب

الصفحة 2244 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 4، ص: 346

لهما ولإعقابهما المقتدين بهما. وقرأ نافع وأبو بكر «شركا» أي شركة بأن أشركا فيه غيره أو ذوي شرك وهم الشركاء. و «هم» ضمير الأصنام جيء به على تسميتهم إياها آلهة.

وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا أي لعبدتهم وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (192) فيدفعون عنها ما يعتريها.

وَإِنْ تَدْعُوهُمْ أي المشركين إِلَى الْهُدى إلى الإسلام لا يَتَّبِعُوكُمْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليهن بني كعب مقام فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد

سلو أختكم عن شاتها وإنائها ... فانكمو إن تسألوا الشاة تشهد

دعاها بشاة حائل فتحلبت ... له بصريح ضرة الشاة مزبد

فغادرها رهنا لديها لحالب ... يرددها في مصدر ثم مورد

الضرة أصل الضرع الذي لا يخلو عن لبن. وقيل: هي الضرع كله ما خلا الأطباء جمع طبى بالضم وهي رأس الضرع وقوله: «الصريح» اللبن إذا ذهبت رغوته وقوله:

«فيالقصي» اللام فيه للتعجب كما في قولهم: يا للماء ويا للدواهي. وقصي عبارة عن القبيلة. والمعنى تعالوا يا قصي ليتعجب منكم فيما أغفلتموه من حظكم وأضعتموه من عزكم بعصيانكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وإلجائكم إياه إلى الخروج من بين أظهركم. و «ما» في ما زوى اللّه عنكمو استفهامية أو موصولة أي أي شيء سلبه اللّه ومنعه عنكم به أي بسبب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وارتحاله من فخار لا يقابل ولا يعارض وقوله: «خيمى» نصب على الظرفية بإجراء الموقت مجرى المبهم قيل: الصوت صوت مسلم من الجن أقبل من أسفل مكة حتى خرج بأعلاها.

قوله: (وقرأ نافع وأبو بكر شركا) أي بكسر الشين وسكون الراء وتنوين الكاف، والباقون بضم الشين وفتح الراء ومد الكاف مهموزا من غير تنوين، جمع شريك والشرك مصدر بمعنى الشركة. والمشركون لا ينكرون أن من آتاهما هو اللّه تعالى في الحقيقة والأصالة فكان الظاهر أن يقال: جعلا لغيره شركاء أي شركة فيما آتاهما إلا أنهم لما أشركا فيه غيره تعالى فقد أثبتا له تعالى شركة فيه لأن الشركة تكون بين اثنين. ويحتمل أن يكون الكلام مبنيا على تقدير المضاف أي ذوي شرك.

قوله: (جيء به) جواب عما يقال: إنما يعبر بلفظ «هم» عن العقلاء ولا يجمع بالواو والنون إلا العقلاء فكيف قيل في حق الأصنام وَهُمْ يُخْلَقُونَ وأجاب بأن ذلك مبني على اعتقاد الكفار فيها ما يعتقدونه في العقلاء. قوله: (أي المشركين) تفسير للضمير المنصوب وضمير الخطاب للرسول والمؤمنين أي وإن تدعوا أنتم هؤلاء الكفار إلى الإيمان. ولا يجوز أن يكون تدعوا مسندا إلى ضمير الرسول فقط لأنه حينئذ كان ينبغي أن يحذف الواو لأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت