فهرس الكتاب

الصفحة 3403 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 86

أحد على غيره. وقرأ حمزة والكسائي «سكرى» كعطشى إجراء للسكر ومجرى العلل.

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ نزلت في النضر بن الحارث وكان جدلا يقول: الملائكة بنات اللّه والقرآن أساطير الأولين ولا بعث بعد الموت. وهي تعمه وأضرابه. وَيَتَّبِعُ في المجادلة أو في عامة أحواله. كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ (3) متجرد للفساد. وأصله العرى.

كُتِبَ عَلَيْهِ على الشيطان أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ تبعه والضمير للشأن. فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ خبر ل «من» أو جواب له. والمعنى: كتب عليه إضلال من يتولاه لأنه جبل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إسناده إلى ضمير الواحد، والجمع يعني إفراد فاعل الرؤية في ترى الناس وجمعه في يوم ترونها مبني على أن المرئية في يوم ترونها الزلزلة أو الساعة وفي قوله وترى الناس جميع الناس رائيا الزلزلة لكونها أمرا مغايرا للناس بخلاف الحالة القائمة فإن كل أحد لا يرى إلا ما قام بغيره ولا يرى الجميع ما قام بالجميع وإلا لزم أن يرى كل أحد ما قام بنفسه وفيه بحث ظاهر وهو أن إسناد الفعل إلى الجميع إنما يقتضي قيامه بالجميع ولا يقتضي وقوع ما قام به من الجميع وما ذكره مبني على أن يكون الخطاب في قوله تعالى وترى الناس لكل من يصلح أن يكون مخاطبا على سبيل البدل ولو كان الخطاب لواحد بعينه وهو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما قيل يراها الجميع أي يرى كل أحد ما قام بغيره. قوله: (سكرى كعطشى) ووجه الشبه كون كل واحد منهما جمعا على فعلى مع كون واحده على وزن فعلان ولو قال كجرحى وقتلى ومرضى لصح التشبيه من حيث إن كل واحد منهما جمع على وزن فعلى إلا أن المشابهة بين سكرى وعطشى أتم لما ذكرناه يقال رجل عطشان وقوم عطشى كما يقال جوعان وجوعى وكسلان وكسلى واللفظ إنما يجمع على فعلى إذا كان مأخذه من قبل العلل والأدواء نقل عن الفراء رحمه اللّه تعالى أنه قال والعرب تجعل فعلى جمعا لكل ذي زمانة وضرر وهلاك ولا يبالون أكان واحده فاعلا أو فعيلا أو فعلان. قوله: (وهي تعمه وأضرابه) حال من فاعل نزلت لما أمر اللّه تعالى مشركي أهل مكة بالاتقاء عن عقابه بملازمة طاعته خص من بينهم من هو متوغل في المخالفة والعصيان ووصفه بالمخاصمة في دين اللّه تعالى ووحدانيته وفيما أخبر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن اللّه تعالى بمجرد زعمه الفاسد وظنه الباطل من غير سند يسوقه إليه قال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما المريد المتمرد على اللّه تعالى يقال مرد الشيء إذا جاوز حد مثله وأصله العرى يقال غلام أمرد وغصن أمرد إذا عري عن الشعر والورق.

قوله: (كتب عليه على الشيطان) صفة للشيطان والمعنى واللّه تبارك وتعالى أعلم ويتبع كل شيطان مريد كتب عليه أن من يقبل منه فهو ضال والكتبة والكتاب الحكم والقدر ويكون بمعنى الرقم والإثبات فالمعنى قضى عليه أو رقم فأثبت في أم الكتاب وهو اللوح أي قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت