فهرس الكتاب

الصفحة 3416 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 99

كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها من النار مِنْ غَمٍ من غمومها بدل من الهاء بإعادة الجار أُعِيدُوا فِيها أي فخرجوا أعيدوا لأن الإعادة لا تكون إلا بعد الخروج.

وقيل: يضربهم لهب النار فيرفعهم إلى أعلاها فيضربون بالمقامع فيهوون فيها. وَذُوقُوا أي وقيل لهم: ذوقوا عَذابَ الْحَرِيقِ (22) النار البالغة في الإحراق.

إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ غير الأسلوب فيه. وأسند الإدخال إلى اللّه تعالى وأكده بأن إحمادا لحال المؤمنين وتعظيما لشأنهم يُحَلَّوْنَ فِيها من حليت المرأة إذا لبستها الحلي.

وقرئ بالتخفيف والمعنى واحد. مِنْ أَساوِرَ صفة مفعول محذوف. وأساور جمع أسورة وهي جمع سوار. مِنْ ذَهَبٍ بيان له وَلُؤْلُؤًا عطف عليها لا على «ذهب» لأنه لم يعهد السوار منه إلا أن يراد المرصعة به. ونصبه نافع وعاصم عطفا على محلها أو إضمار الناصب مثل «ويؤتون» . وروى حفص بهمزتين. وترك أبو بكر والسوسي عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فترفعهم حتى إذا كانوا في أعلاها ضربوا بالمقامع فهووا فيها سبعين خريفا. وفي الحديث الشريف: «لو وضعت مقمعة منها في الأرض فاجتمع الثقلان ما أقلوها» . قوله: (النار البالغة في الإحراق) إشارة إلى أن الحريق بمعنى المحرق كالسميع بمعنى المسمع، والعدول إلى صيغة الفعيل للدلالة على المبالغة. قوله: (غير الأسلوب) فإنه من تمام فصل الخصومة مقابل لقوله تعالى: فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ فالأسلوب المناسب له أن يقال: والذين آمنوا وعملوا الصالحات أعدت لهم جنات. قوله: (صفة مفعول محذوف) أي يحلون فيها حليا كائنا من أساور أو ملبوسا كائنا من أساور. وفيه بحث، لأن حليت وحليت مشددا ومخففا بمعنى واحد لا يتعدى شيء منهما إلا إلى مفعول واحد يقال: حليت المرأة أحليها حليا وحليتها تحلية إذا جعلت لها حليا. فكيف يقدر «ليحلون» مفعول منصوب إلا أن يجعل «يحلون» بمعنى يلبسون. والظاهر أن تجعل «من» ابتدائية متعلقة «بيحلون» .

قوله: (إلا أن يراد المرصعة) على أن يكون المعنى أن الأساور قد تكون متخذة من الذهب وحده ومن اللؤلؤ وحده، إلا أن اتخاذ السوار من اللؤلؤ وحده غير معهود وإنما يجوز عطفه على «ذهب» على أن يكون المعنى من أساور منهما بأن يرصع اللؤلؤ في الذهب، وظاهره أن السوار قد يتخذ من اللؤلؤ وحده وينضم بعضه إلى بعض. غاية ما في الباب أنه لا يكون ذلك معهودا في زمان المفسرين. وقرأ نافع وعاصم بنصب «لؤلؤ» والباقون بجره.

وقد ذكر المصنف رحمة اللّه عليه وجه كل واحد منهما واختلف في رسم هذه اللفظة في الإمام؛ فنقل الأصمعي رحمة اللّه تعالى عليه أنها في الإمام «لولو» بغير ألف بعد الواو ونقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت