فهرس الكتاب

الصفحة 3478 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 161

مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) تقرير للمماثلة. و «ما» خبرية والعائد إلى الثاني منصوب محذوف أو مجرور حذف مع الجار لدلالة ما قبله عليه

وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ فيما يأمركم إِنَّكُمْ إِذًا لَخاسِرُونَ (34) حيث أذللتم أنفسكم. و «إذا» جزاء للشرط وجواب للذين قاولوهم من قومه.

أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرابًا وَعِظامًا مجردة عن اللحوم والأعصاب أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (35) من الأجداث أو من العدم تارة أخرى إلى الوجود. و «إنكم» تكرير للأول أكد به لما طال الفصل بينه وبين خبره أو «إنكم مخرجون» مبتدأ خبره الظرف المقدم، أو فاعل للفعل المقدر جوابا للشرط.

والجملة خبر الأول أي إنكم إخراجكم إذا متّم أو إنكم إذا متّم وقع إخراجكم. ويجوز أن يكون خبر الأول محذوفا لدلالة خبر الثاني عليه لا أن يكون الظرف لأن اسمه جنة

هَيْهاتَ هَيْهاتَ بعد التصديق أو الصحة لِما تُوعَدُونَ (36) أو بعد ما توعدون،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وما خبرية) أي موصولة والعائد في قوله: «ما تشربون» إما منصوب والتقدير: تقربونه أو مجرور أي تشربون منه. قوله: (أو إنكم مخرجون مبتدأ) مؤول بمصدر مرفوع على الابتداء والظرف المقدم خبره، والجملة خبر «إنكم» الأولى والتقدير: أيعدكم أنكم إخراجكم كائن أو مستقر وقت موتكم. قوله: (أو فاعل) عطف على قوله مبتدأ أي ويحتمل أن يكون قوله تعالى: أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ مؤولا بمصدر مرفوع على أنه فاعل فعل مقدر، وذلك الفعل المقدر جواب «إذا» الشرطية و «إذا» الشرطية وجوابها المقدر خبر «لأنكم» الأولى والتقدير:

يعدكم أنكم إذا متم وقع إخراجكم، فكلمة «إذا» على الوجهين الأولين ظرفية وعلى هذا الوجه شرطية. قوله: (ويجوز أن يكون خبر الأول محذوفا) والتقدير: أيعدكم أنكم إذا متم مخرجون، وهذا المقدر هو العامل في الظرف، و «أن» الثانية وما في حيزها بدل من الأولى. قوله: (لا أن يكون الظرف) أي لا يجوز أن يكون خبر الأولى لظرف «لأن» اسم الوجه الأول وهو أن يكون خبر «أن» الأولى هو «مخرجون» وهو العمل في «إذا» وكررت الثانية تأكيدا لما طال الفصل. فإن قيل: ما في حيز «إن» لا يعمل فيما قبلها فكيف تقول: إن عامل الظرف في الوجه الأول هو «مخرجون» قلنا: مخرجون ليس في حيز «أن» الثانية بل في حيز الأولى والثانية إنما جيء بها لمحض التأكيد، ولا يجوز أن يكون العامل في «إذا متم» لأنه مضاف إليه فلا يعمل في المضاف. قوله: (بعد التصديق) يعني أن «هيهات» اسم لفعل لازم وهو بعد فلا بد له من فاعل مرفوع. وأشار المصنف رحمة اللّه عليه إلى أن فاعله مضمر يتعلق به قوله: لِما تُوعَدُونَ أي هيهات الصحة والتصديق لما توعدون، وكرر هيهات للتأكيد. قوله: (أو بعدما توعدون واللام للبيان) أي بيان المستبعد وهو بيان لحاصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت